الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٤الباب الحادي عشر في الصلاة في الأماكن التي لا يمكن فيها الركوع والسجود والقعود
من جوابات أبي سعيد: وعن رجل حضرته الصلاة، وهو في وقت غيث، وهو في موضع(1) لا يجد مكانا يصلي فيه، وليس إلا الماء والطين فصلى قائما، قلت: كيف /164/ يكون إيماؤه للركوع وإيماؤه للسجود، وإذا أراد قراءة التحيات أين يقرؤها وهو قائم أو قاعد، قلت: وهل يلزمه سجود هاهنا، وليس إلا الماء والطين؟ إنّ الصلاة فيه قائما، ويوماء للركوع والسجود، وإذا أراد الركوع جعل يديه على فخذيه للركوع، وإذا أراد السجود جعل يديه على ركبتيه للسجود، فافهم ذلك، فهذا ما جاء به الأثر. وأما مفسرا فذلك معناه على التفسير إذا لم يمكنه القعود فيه ولا السجود، وإنما إذا كان يمكنه فيه القعود والسجود صلى بالسجود، إذا كان ماء أو طين يحول بينه وبين السجود، ويمكنه القعود قرأ وركع قائما، ثم قعد أومأ للسجود قاعدا، فإن لم يمكنه القعود إلا مقعيا، قعد مقعيا للسجود والتحيات، فافهم ذلك على حسب هذا عرفنا.
ومن غيره: وإذا غمر المصلي الماء إلى صدره؛ فهو سواء مثله إذا وارى ركبتيه، وإن كان إذا ركع مس وجهه الماء، فليوماء /165/ للركوع برأسه وللسجود أخفض بما يمكنه، ولا ينيلن وجهه الماء، وإذا كان الماء أو الطين أو الماء، يغمر ركبتيه، ووجد راحلته يصلي عليها، فإن كان رحلها نجسا، ولو كانت صعبة؛ فهو أحبّ إلي من أن يصلي فيما يرطب ثيابه؛ لأنه لا بد له من ستر ركبتيه في
(1) ق: مكان (خ: موضع).