الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٥الصلاة، فإذا وارى ركبتيه ترطبت الثياب.
وقال أبو المؤثر ?: يصلي قائما في الماء والطين، ولو غمره الماء إلى صدره أو أكثر، ما لم يدخل فيه أحبّ إليّ من أن يصلي على رحل نجس، فإذا دخل فمه صلى على الرّحل النجس.
قال غيره: معي أنه يختلف فيه ما كان يقدر يوماء للركوع والسجود قائما، فإذا لم يكن ذلك صلى راكبا، وإذا دخل الماء فمه، ولم يمكنه الإيماء؛ لأنه لا يتكلم وبطل حكم الصلاة. وإذا كانت ثيابه رطبة، وخاف أن ينجسه رحله إذا مسته الرطوبة؛ فلا بأس أن يصلي قائما في الماء، ولو وارى ركبتيه إلى صدره، وأكثر ما لم يدخل الماء فمه، فإذا بلغ الماء فمه؛ فلا يجوز أن يصلي على تلك الحال، وهو يجد راحلة يصلي عليها، ولو كانت نجسة ولو تنجست ثيابه. /166/
قال غيره: حسن؛ لأنه إذا بلغ فمه منعه الكلام، وبطل بذلك حكم الصلاة كلها؛ لأنها لا تقوم إلا بالكلام. وإذا كان إذا ركع نال فمه الماء أو منخريه؛ فلا يجوز له أن يصلي على تلك الحال إذا وجد راحلة، وتنجست ثيابه. ولو لم يجد راحلة؛ أومأ برأسه ولا يبلغ رأسه إلى الماء.
قال غيره: ويعجبني أن يوماء قائما برأسه، ولا يدخل الماء فمه، ولا يصلي على الرحل النجس، ولا يخرج عندي من معنى الاختلاف، ولو كان الطين يواري ركبتيه. أرأيت أن يصلي على راحلته إذا كانت طاهرة وثيابه طاهرة، ولا يصلي والطين غامر لثيابه؟ والله أعلم، وفي نفسي من ذلك.
قال أبو المؤثر: والله أعلم.
قال غيره: معي أنه يخرج في معنى الاختلاف كما ذكرنا ما لم ينل الماء