قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٤١

الحرّ فأبردوا بالظهر»(1). وقال بعض قومنا: الأمر بالإبراد بها أمر بإيقاعها وقت الإبراد.

مسألة عن أبي ذر: قال: كنّا في سفر فجاء بلال ليؤذن الظهر، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أبرد، ثم جاء ليؤذن فقال له: أبرد، ثم ذهب، ثم جاء ليؤذن فقال له: أبرد، ثم ذهب، ثم جاء ليؤذن فقال له: أبرد، فذهب حتى رأينا الفيء في الآكام والتلال»(2)، جمع تل، والآكام جمع أكمة، وهو تل ما غلظ من الأرض وارتفع.

مسألة: قال بعضهم: الأخبار في صلاة العصر التأخير في الزمان كله؛ إلا أن يصليها والشمس نقية لم تدخلها صفرة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود:114].

مسألة: قال بعض قومنا: إنّ وقت المغرب وقت واحد، وهو /172/ مقدار ما يصلى فيه ثلاث ركعات. وقول أبي حنيفة: إن لوقتها أوّل وآخر.

مسألة(3): وقد قيل: إنه إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء، وهذا يبطل أن يكون وقت واحد، وهو مقدار يوقّت وهو فعل الصلاة، ولو كان لها وقت واحد ما [تم] تأخيرها عنه، وتقديم العشاء عليها. ومن طريق معاذ أنه قرأ فيها البقرة وآل عمران، ولو كان وقتها واحدا؛ لما جاز إطالة القراءة فيها وتأخيرها عن وقتها.

(1) أخرجه بلفظ قريب كلّ من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 179؛ وابن ماجه، كتاب الصلاة، رقم: 678؛ والسراج في حديثه، رقم: 499.

(2) أخرجه بمعناه كلّ من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 158؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 3282؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الصلاة، رقم: 363.

(3) زيادة من ق. وفي الأصل بياض.

٧٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥