قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٢

مسألة: اختلف الناس في صلاة الصبح؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الصبح مسفرا. وعن أبي حنيفة: إن الإسفار لصلاة الصبح أفضل من النعاس؛ لخبر محمد بن لبيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسفروا بالفجر أعظم للأجر»(1). وقول: بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي مغلسا، فأخذ أصحابنا بخبر التغليس، وقالوا له: كلا الخبرين لنا؛ لأن الإسفار الانكشاف، تقول: أسفرت المرأة إذا كشفت عن وجهها القناع، وأسفر الصبح إذا أضاء.

قال ذو الرمة:

غراء تزداد إبهاجا إذا سفرت … وتجرح العين منها حين تنتقب

/173/ والإسفار إسفاران: إسفار فجر وهو حال ما طلوعه وانتشاره في الأرض، وإسفار نهار وهو الذي تضيء به الدنيا، والسفور سفور المرأة قناعها عن وجهها.

مسألة: قال أبو محمد: أول وقت الظهر زوال الشمس، وهو انحطاطها من كبد السماء، وكبدها وسطها الذي تقوم فيه عند الزوال، يقال عند انحطاطها: زالت وزاغت.

ومن الإشراف: وآخر وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد الزوال. وفي خبر: وذلك حين تهجير المهجر، وفي السماء حين ترتفع الشمس حتى تكون عند الحاجب، ودلوك الشمس زوالها عن كبد السماء، تدلك دلوكا إذا مالت.

(1) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 154؛ وأحمد، رقم: 17286؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 2151.

٧٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥