الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٤٣وفي موضع آخر: من كتاب المصنف: الظهر مأخوذ من الظهيرة وهي شدة الهاجرة، وسميت(1) ظهرا لوقت الزوال، والظهر ساعة الزوال، والهجر نصف النهار، والهجر الخارج وقت الهاجرة. وقيل: سميت الهاجرة؛ لبعدها من البرد وطيب الهواء، ومن قولهم: قد هجرت الرجل إذا أبعدت(2) منه. وسميت العصر؛ لأنها صلاة العصر؛ لأنها قرب صلاة العشاء /174/ وآخر النهار. يقال للعشاء: عصر وقصر حين يدنو غروب الشمس، ويقال للغداة والعشاء: العصران، ويقال: القصران الليل والنهار. والعصر في وجه آخر هو الدهر. العشاء (بكسر العين) ممدود هو اسم للوقت، والعشاء (بالفتح والمد) هو اسم الطعام الذي يؤكل في ذلك الوقت، وأصله من العشوة وهو الظلمة.
ومنه: قيل للذي لا يبصر بالليل: أعشى. والعتمة سميت؛ لتأخر وقتها، من قولهم: قد أعتم الرجل قِراه إذا أخره. وقيل: سميت العتمة بالوقت من الليل، والعتمة هو ثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق.
قال الرازي: معنى العتمة الإبطاء، والعاتم المبطئ، وكره قوم أن يقولوا العتمة. وقيل: أول من سماها العتمة الشيطان لعنه الله، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تغلبنَّكم(3) الأعراب على(4) اسم صلواتكم، فإنَّ اسمها العشاء، وإنما العتم بحِلاب(5)
(1) هذا في ق. وفي الأصل: سمت.
(2) ق: بعدت.
(3) في النسختين: يلعسكم.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: علم.
(5) في النسختين: لجلاب.