قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٤

الإبل(1)»(2). قوله يعتم بحلاب(3) الإبل: هو من عتمة الليل. وقيل: عتمة(4) ظلامه، يقال: اعتام إذا اختار، والفجر هو الصباح فجر الصبح، وهو بدوّه وظهوره، وقولهم: انفجرت الدواهي /175/ إذا جاءت بغتة، وانفجر الجرح بالدم، إذا الداء منه. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: قال أبو إسحاق: أول وقت الظهر إذا زالت الشمس، وآخرها إذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، ومعرفة ذلك دخول الهقعة(5) عند رجوع الشمس، يكون الفيء في ذلك الوقت خمسة أقدام ونصف، إلا قيراطي قدم، وينقص كل يوم قيراط حتى تقوم الشمس دخول الزبانان على غير شيء، ثم تقدم يمينا، فيزيد الفيء كل يوم قيراط حتى يرجع دخول النعائم(6)، فيكون الفيء قدمين وسدسا وقت الزوال، فافهم المعنى، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى

(1) ق: الليل الإبل.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 644؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، رقم: 8076. وأخرجه أبو داود بمعناه، كتاب الأدب، رقم: 4984.

(3) في النسختين: لجلاب.

(4) هكذا في النسختين. ولعله: عتمته.

(5) الهَقْعةُ: ثلاثةُ كواكِبَ نَيِّرةٌ قريب بعضها من بعض فوق مَنْكِبِ الجَوْزاءِ، وقيل: هي رأْس الجوزاء. لسان العرب: مادة (هقع).

(6) النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر، والعرب تسمّيها النَّعامَ الصادرَ؛ وهي أَربعة كواكب مُربَّعة في طرف المَجَرَّة. النَّعائمُ من النجوم. لسان العرب: مادة (نعم).

٧٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥