قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٧

شيء مثله؛ لكانا مصليين صلاتين. قال أبو سعيد: لا يخرج هذا القول في معاني قول أصحابنا على العدل. /179/

ومنه: أما الشافعي فكان يقول: أول وقت العصر إذا جاوز الظل كل شيء مثله بشيء ما كان، وذلك حين ينفصل من آخر وقت الظهر.

قال أبو سعيد: حسن معي ما قال.

ومنه: وقد حكي عن ربيعة قولا ثالثا وهو: إن أول وقت الظهر والعصر في السفر والحضر إذا زالت الشمس.

قال أبو سعيد: إن لم يخرج له في معنى التأويل بمعنى الجمع، فلا أشبه هذا على معنى العدل.

ومنه: وفيه قول رابع وهو: إن أول وقت العصر أن يصير الظل قامتين بعد الزوال، ومن(1) صلى قبل ذلك لم يجز له، هذا قول النعمان، وخالف في ذلك أخبارا ثابثة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، هي مذكورة في غير هذا الموضع.

قال أبو سعيد: هذا لا يخرج له معنى ثابت؛ لأنه إن كان بالزوال، فقد يخرج أنه إذا كان ظل كل شيء مثله غير الزوال، كذلك أول وقت العصر، وأنه إذا كان آخر وقت انحدار الشمس؛ كان /180/ الزوال على وقت ما يكون ظل كل شيء مثله، ويكون العصر إذا كان ظل كل شيء مثله غير الزوال، فيكون على هذا إذا صار ظل كل شيء مثله، إلا أن يكون في أرض يكون الزوال عليها إذا صار ظل كل شيء مثله، فلعله يخرج هذا ولم يستبن؛ لأنّ الفيء مختلف في الأرض على ما قيل.

(1) في النسختين: لم.

٧٬٩٦٠ / ٣٦٬٧٥٥