قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٩

الشمس إلى أقصى المشرق في وقت الشتاء، يكون وقت الهاجرة إذا زالت الشمس، فزاد ظل الشيء على طول قامته، ولو مقدار شسع نعل؛ فذلك وقت صلاة الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء كمثل طول قامته مرتين، فإذا صار ظل كل شيء كذلك؛ فذلك منتهى وقت الهاجرة، ودخل وقت العصر.

وهذا الذي ذكرت لك في الوقتين المتناهيين في أيام السنة من وقت منتهى الحر، ومن وقت منتهى الشتاء في مشرق الشمس من نقلها في منازل مشارقها، وللشمس مشارق فيما يقال ثلاثمائة وستون مطلعا، وتزيد على ذلك، والله أعلم، ففي كل يوم من السنة يزيد الظل؛ لأجل طلوعها، فإذا انتهى زيادة الظل إلى ما وصفت لك من نهاية وقت الشتاء، رجع الظل في كل يوم، فينقص بعد ذلك حتى ينتهي إلى منتهى ما وصفت لك من وقت الحر، وليس تطلع الشّمس في يومين متتابعين من مطلع واحد، والظل في بقاع الأرض يختلف، ومن ذلك أنه يقال عند بعض من له معرفة بوزن الشمس على سبيل /183/ من يزنها بمثل الاستطلاقات والكرب، بأنّ ظل الشمس في سيراف أطول من ظل الشمس بعمان، ولا يجوز أن يكون في كل بقعة من الأرض أن يستدل على زوال الشمس بقياس واحد؛ لأن الأرض منها ما [هو يلي](1) وإلى ما يلي مطلع النجوم التي تسمى بنات نعش أقرب مما هي النجم الذي يسمى سهيلا، ومنها أقرب إلى النجم الذي يسمى سهيلا أقرب مما هي إلى مطلع النجوم التي تسمى بنات نعش، فإذا كان مطلع الشمس مما يلي النجوم التي تسمى بنات نعش، طال ظلها في بقاع الأرض التي مما يلي مطلع النجم الذي يسمى سهيلا، وقصر

(1) زيادة من ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

٧٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥