قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٠

ظلها في بقاع الأرض التي مما يلي النجوم التي تسمى بنات نعش، وكذلك إذا طلعت الشمس من مطالعها التي مما يلي مطلع النجم الذي يسمى سهيلا، طال ظلها في بقاع الأرض التي مما يلي النجم الذي يسمى سهيلا.

وبقاع الأرض يختلف ظلها في كل وقت لموضع تقارب مطالع الشمس، فافهم ما وصفت لك، ووجدنا عن فقهائنا من أهل عمان أنّ /184/ الصلاة في أرض عمان إذا زالت الشمس عن منتهى الشتاء، تكون صلاة الهاجرة على نحو سبعة آثار قياس قدم الرجل بظل قامته، إذا كان في منتهى الحر؛ كان وقت صلاة الهاجرة إذا زالت الشمس على قامة الرجل إلى مما يلي المغرب، ولو مقدار شسع(1) نعل، وللمتحري في الأوقات سعة في دينه؛ إذ لا يصلي في كل وقت إلا بعد يقين في نفسه بأن وقت الصلاة قد حضر، وسبيل المتحري(2) واليقين في وقت الصلاة أنك لا تصلي الهاجرة في وقت منتهى الشتاء إلا بعد أن يزيد على سبعة آثار، وكذلك وقت الحر. والتّحري واليقين في ذلك أنك لا تصلي الهاجرة إلا بعد زوال الشمس بأكثر من مقدار شسع نعل، إلى مقدار طول أثر قدم الرجل أو أقل أو أكثر، فقد بيّنت لك ما حضرني وصفه بما فيه بيان من أوقات الصلاة لمن عرف الوقت وعمل بما وصف له.

وينبغي للمسلم أن يأتمن أهل كل طرف من الأرض على ما يقول فقهاؤهم من حضور(3) وقت الصلاة بقياس الظل في بقائهم، كما أن /185/ عليه أن

(1) ق: شيسع.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: التحري.

(3) ق: حضر.

٧٬٩٦٣ / ٣٦٬٧٥٥