قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٥١

يقبل منهم في أمر قبلتهم؛ لأن أهل كل بقعة من الأرض لهم قبلة إلى البيت الحرام خلاف سواها من البقاع؛ لأن أهل المغرب يصلون إلى المشرق، وأهل المشرق يصلون إلى المغرب، وكل من أهل الإسلام إنما يصلي إلى الكعبة البيت الحرام، فافهم ما بينت لك، فإن في دون ما شرحت لك كفاية لمن تدبره وأبصره إن شاء الله.

مسألة من جواب من أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: سألتم عن وقت صلاة العصر في الشتاء على كم يكون الظل في أوله وآخره عند منتهاه، وكيف تفسير ذلك؟ فاعلموا -رحمنا الله(1) وإياكم- أن ذلك حفظه لنا الثقة عن المسلمين من جملة العلم، عن الثقة أيضا من جملة العلم من المسلمين عن(2) سليمان بن عثمان، وكان سليمان من فقهاء أهل زمانه، أنه قال: ينقضي وقت الظهر إذا كان ظل كل شيء مثله بعد الزوال. وقد روينا في بعض آثار المسلمين عن عمر بن الخطاب ? أنه قال: آخر صلاة الظهر إذا كان ظل كل شيء مثله بعد الزوال، /186/ وآخر وقت العصر إذا كان ظل كل شيء مثليه(3) بعد الزوال، فبلغنا ذلك فأخذنا به.

ومن غيره: وفي المصنف: وقول: وقت العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية. وقول: يدرك من صلاة العصر إذا بقي من الشمس قدر رمحين قبل المغرب.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: غير.

(3) ق: مثله (خ: مثليه).

٧٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥