الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٣الأرض أو الجبال، فذلك علامة استواء طلوعها من موضعها، حيث لا يسترها ستر من جبل أو غيره. وكذلك ما دام من ضوئها شيء، فذلك علامة أنها لم تغب في موضعها، حيث لا يسترها ستر، وإنما قيل في مغيب القرن منها، وهو أن يطلع منها شيء، ويغيب منها شيء في قمرها، حيث لا يسترها ساتر من جبل أو ما أشبهه.
مسألة: وقيل: إنّ وقت صلاة الظهر في منتهى الحر من ثلاثة أقدام إلى أربعة أقدام ونصف وإلى خمسة أقدام؛ فهذا أحسن الأوقات، وما زاد على خمسة أقدام فأقرب إلى ضيق الوقت، ولو كان وقت الصلاة بعد باقيا، وهي أن ينتهي الظل إلى /188/ سبعة أقدام، فذلك منتهى وقت صلاة الظهر على بعض القول، ودخول وقت صلاة العصر، فيزاد قدم احتياطا، فيكون وقت صلاة العصر على ثمانية أقدام في منتهى الحر، فإذا رجعت الشمس إلى فصول الشتاء، فلا زال الظل يزيد كل شهر قدما وسدس قدم، فيكون دخول وقت صلاة الظهر في منتهى الشتاء من ستة أقدام ونصف قدم إلى حد العشرة، ومن بعد العشرة فأقرب إلى ضيق الوقت، هذا في منتهى الشتاء. وقيل: وقت صلاة الظهر باق إلى أن يكون الظل أربعة عشر قدما.
وأما دخول وقت العصر في منتهى الشتاء، فهو أن يكون ظل قامتك أربعة عشر قدما، فيزاد قدم احتياطا، فيكون وقت صلاة العصر على ثمانية أقدام في منتهى الحر، فإذا رجعت الشمس إلى فصول الشتاء من ستة أقدام ونصف قدم إلى حد العشرة، ومن العشرة فأقرب إلى ضيق الوقت، هذا في منتهى الشتاء، فيكون وقت صلاة العصر خمسة عشر قدما في منتهى الشتاء، وأول أوقات الصلاة أفضل.