قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٤

وأما دخول وقت صلاة(1) المغرب فهو بعد أن تكون /189/ الشمس متوارية بالحجاب، وتطلع من المشرق حمرة، ثم تعلو تلك الحمرة رافعة قليلا قليلا إلى أن يطلع سواد من تحت تلك الحمرة، إلى أن يعدو ذلك السواد في كبد السماء، ويزول على الاحتياط، فذلك أول وقت صلاة المغرب.

وأما أول وقت صلاة العشاء الآخرة فهو إلى مغيب الشمس (خ: الشفق الأحمر) على ما قيل، والمعمول به عند المسلمين بعد مغيب الشفقين الأحمر والأبيض فهو إلى ثلث الليل. وقيل: نصفه، والله أعلم.

وأما وقت صلاة الفجر فهو إلى أن ينشق عود(2) الفجر معترضا بالمشرق؛ لأن الفجر فجران، فجر يطلع مستطيلا كذنب السرحان، فيبلغ ذلك البياض إلى كبد السماء، ويسمى ذلك الفجر الأول، ولا تجوز به الصلاة، ثم ينجلي البياض ويطلع من تحته بياض مستطيلا من أعلى المشرق إلى أسفله، فذلك هو الفجر الذي تجب به الصلاة، فيحرم به الطعام والشراب على الصائم؛ لقوله - عز وجل -: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة:187]، أي: إلى(3) طلوع الخيط الأسود من /190/ الليل، والله أعلم.

مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم»(4).

(1) زيادة من ق.

(2) ق: عمود.

(3) زيادة من ق.

(4) أخرجه كل من: أحمد، رقم: 23521؛ والروياني في مسنده، رقم: 258؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 1021.

٧٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥