قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٥

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وقت المغرب معنا على هذا الحديث أن تختلط الحمرة المشرقية التي من ورائها سواد، ويزولان من وسط السماء إلى المغرب إلى حد زوال الشفق الأحمر من أفق المغرب، ثم فيه شك إلى أن يزول الشفق الأبيض، ويصير نورا أبيضا منتصبا إلى ربع السماء، فقد حضر وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل. وقيل: إلى نصف الليل، والأول أكثر. ومن ذهاب الشفق الأحمر إلى ذهاب الشفق الأبيض شكّ لأحد الصلاتين؛ إذ سئل - صلى الله عليه وسلم - عن آخر المغرب فقال: «ذهاب الشفق»(1)، وسئل عن أول العشاء الآخرة فقال: «ذهاب الشفق»(2)، ولم يقل في أحدهما الشفقين. وأما هؤلاء فأوّل المغرب طلوع الحمرة من المغرب، وآخر وقتها اختلاطها بالسواد، والله أعلم.

قال الناسخ: لعله(3) الإشارة بقوله: "هؤلاء" إلى أحد من أهل الخلاف أنّ ذلك كذلك معهم، والله أعلم. /191/

(رجع)(4) مسألة من كتاب أبي جابر: وذكروا عن ابن عباس أنّ أول الوقت صلاة فرضت في الخمس الأولى، وهي صلاة الظهر؛ فلذلك سميت الظهر(5) (ح: الأولى) [قال: «جاء](6) جبرائيل - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة حين زالت

(1) سيأتي عزوه بلفظ: سئل عن وقت المغرب فقال: «حين يذهب الشفق».

(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 614؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 395؛ والنسائي، كتاب المواقيت، رقم: 523.

(3) ق: لعل.

(4) زيادة من ق.

(5) ق: صلاة.

(6) زيادة من بيان الشرع، 10/ 86. وفي النسختين بياض بمقدار كلمتين.

٧٬٩٦٨ / ٣٦٬٧٥٥