الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٩رَبِّكَ} [النصر:3]، يعني فصلّ بأمر ربك قبل طلوع الشمس، يعني صلاة الفجر. وقبل الغروب، يعني صلاة الأولى والعصر، ومثلها في الطول. ومن الليل فسبحه، يعني فصلّ له صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة، ثم ذكر التطوع فقال: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:49].
مسألة: وقيل: في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات:17]، ما ينامون، يعني عن صلاة العتمة، ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات:18]، يصلون الغداة؛ لأن الصلاة دعاء يجري عليه اسم الصلاة، والاستغفار دعاء أيضا، كما قال سبحانه: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران:17].
مسألة: قال أبو سعيد: اختلف في وقت العصر بعد الزوال إذا صار الظل بعد الزوال ستة أقدام ونصف؛ فقد حانت العصر. وقال من قال: سبع إلا ثلث. وقال من قال: سبع.
قلت: فما يعجبك أنت؟ قال: يعجبني إذا صار ظل كل شيء مثله غير الزوال.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنه إذا صار ظل كل شيء مثله غير الزوال، فقد حضرت العصر. /196/
مسألة: ومن جامع الشيخ أبي الحسن: وقد أجمعوا على تقديم صلاة العصر إذا صار ظل طول الظل قامتين، وذلك في وقت الشتاء، فوقت الظهر عند أول وقت العصر، وأول وقت الظهر مذ(1) تزول الشمس إلى أن يصير ظل
(1) ق: منذ.