الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٠كل شيء مثله غير الزوال إلى غروب الشمس. ووقت الظهر في انتهاء الحر إذا زالت الشمس في حدها قامة الإنسان شسع نعل، فإذا صار بعد ذلك الظل سبعة أقدام، فقد زال وقت الظهر.
وأما العصر في منتهى الشتاء، فهو إذا صار الظل قامتين، وذلك إذا صار ظل كل شيء مثله في منتهى الشتاء ودخل وقت الظهر، فإذا زاد على ذلك مرة أخرى زال وقت الظهر، ودخل وقت العصر إلى الغروب.
وأما وقت المغرب فروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «صلى في اليوم الأول حين غابت الشمس، وصلّاها في اليوم الثاني حين كاد الشفق أن يغيب»(1)، وعلى هذا وقتها مذ(2) تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق، وروي أنه قال: «المغرب ما لم يذهب الشفق»(3)، والشفق /197/ البياض المعترض في الأفق.
مسألة: ومن كتاب جامع(4) ابن جعفر: وقد ذكر لنا أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «لا تزال طائفة من أمّتي على الفطرة ما صلّوا صلاة المغرب قبل بدوّ النجوم»(5)، (ع: وصلاة الفجر قبل غيبوبة النجوم).
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 613؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 395؛ والنسائي، كتاب المواقيت، رقم: 504.
(2) ق: منذ.
(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 612؛ وأبي عوانة في المستخرج، كتاب الصلاة، رقم: 1065؛ والطبراني في الكبير، رقم: 14524، 13/ 606.
(4) زيادة من ق.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 15717؛ والطبراني في الكبير، رقم: 6671، 7/ 154؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 2108.