قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٦١

مسألة: وقد ذكر لنا أن ابن مسعود ? كان يصليها إذا وجبت، وكان عندها يفطر إذا كان صائما، ثم يقسم عليها قسما لا يقسم به على شيء من الصلاة بالله الذي لا إله إلا هو، أنّ هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، ثم يقرأ وتصديقها من كتاب الله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:78]، وقرآن الفجر صلاة الصبح، وكان يحدث أنّ عندها يجتمع الحرسان(1) من ملائكة، حرس من(2) الليل وحرس النهار.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾ [هود:114]. وقال جل ذكره: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.

فأول وقت صلاة الظهر زوال الشمس، لا تنازع بين أهل /198/ العلم في ذلك، وآخر وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.

وأول وقت العصر إذا زاد الظل على كل شيء مثله، ولا يكون آخر وقت الظهر أول وقت العصر إلى ما ذهب إليه بعض مخالفينا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس في النوم تفريط، وإنما التفريط في اليقظة، أن يؤخّر الصلاة إلى أن يدخل وقت الأخرى»(3)، فجعل النبيء - صلى الله عليه وسلم - لكل صلاة وقتا، وإنما التفريط ما لم يدخل وقت

(1) ق: الخرساني.

(2) زيادة من ق.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 441. وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 681؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، رقم: 987.

٧٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥