الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٤الشفقان، فلما يقل ذلك فتركنا مع الاسم، راعينا باستحقاقه، والله أعلم.
ومن غيره: وفي كتاب المصنف: اختلف الفقهاء في وجوب صلاة العشاء الآخرة؛ فقول: إذا غاب الشفق الأول وجب؛ لأنها تجب بغيبة الشفق، وهي تراعى وجوب، وتعلقوا بقول من قال بأوائل(1) الأسماء. وقول: لا تجب الصلاة إلا بعد غيبة الشفق الثاني؛ لأنا أمرنا بفعلها عند غيبة الشفق، وما كان الشفق فإنما نحن ممنوعون من الصلاة حتى يغيب، والله أعلم بالعدل من القولين، وفي الأخذ بالثاني احتياط، وفي الأول مخاطرة، والثاني عليه الاتفاق.
وفي موضع آخر: إن الشفق الأول هو الأحمر، وتجوز صلاة المغرب إلى أن يغيب، فأما صلاة العتمة فإذا غاب الشفق؛ جازت صلاة العتمة.
وفي موضع عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المغرب ما لم يذهب الشفق»(2) هو البياض المعترض في الأفق، وعن ابن /202/ مسعود: إنّ صلاة المغرب والشفق أسود الأفق.
مسألة: قال: والذي عندنا للمسافر أفضل صلاة المغرب عند طلوع الشفق، حتى إذا فرغ منها وكان ذلك ليل للمسافر.
ومنه: اتفق أصحابنا أنّ المصلي للعصر يدرك وقتها ما دامت الشمس بيضاء نقية؛ لما روى بعض الصحابة قال: «صلّينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - والشمس بيضاء