الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٧٠فإن كان يريد هذا إلى آخر وقتها أن يصليها، ويبقى من وقتها قبل غروب الشمس قدر ما صلى ركعة؛ فحسن، وإن أراد أنه بقدر ما صلى ركعة قبل غروب الشمس هو آخر وقتها، فقد يخرج أنه آخر وقتها، ولكن إذا لم يتم الصلاة في وقتها؛ فليس ذلك بتمام وقتها في المعنى أنه آخر وقتها /209/ بتمامها، وإنما يخرج أنه آخر وقتها إذا صلاها قبل الغروب بتمامها؛ لأنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه لو نام عنها أو نسيها أو تركها لمعنى، حتى بدأ بها وصلى بعضها وغاب من الشمس بعضها، فيخرج من معاني قولهم: إنه لا صلاة له بعد ذلك، وأنه يمسك عن الصلاة حتى تغرب الشمس، ثم في بعض قولهم: يأتي بها من أولها؛ لأنها قد فسدت بالوقت الذي لا تجوز فيه الصلاة. وفي بعض قولهم: إنه يبني على صلاته، ويثبت له العمل المتقدم. ومعي أنه لو بقي حد مما لا تجوز الصلاة إلا به لحقه معنى القول.
ومنه: ذكر(1) صلاة المغرب:
أجمع أهل العلم أن صلاة المغرب إذا غربت الشمس، واختلفوا في آخر وقت المغرب؛ فكان مالك، والأوزاعي، والشافعي يقولون: وقت المغرب (خ: الوقت للمغرب) إلا وقتا واحدا، إذا غابت الشمس. وفيه قول ثان وهو أن وقت المغرب إلى أن يغيب الشفق، هذا قول الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وقد روينا عن طاووس أنه قال: لا تفوت صلاة /210/ المغرب والعشاء حتى النهار.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن أول
(1) زيادة من ق.