الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٨٠مسألة: ومنه: وجائز صلاة الظهر إذا زالت الشمس ولو كالظفر في الحر والشتاء، إلا أنهم يستحبون التبريد في الحر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وحيث جاء: إن المرء يحتاط بقدم لصلاة العصر، أيكون ذلك القدم من وقت العصر، ومن صلاها فيه كانت صلاته تامة، ومن صلى الظهر فيه كان قد صلاها في غير وقتها أم لا؟
الجواب: إن ليس بين وقت الظهر والعصر وقت لا يجوز فيه أحدهما، وإن انقضى وقت الظهر دخل وقت العصر، فإن ارتاب وقف حتى يزول عنه الريب، فيعتبر هذا /232/ القدم، فإن كان قبل دخول وقت الظهر، (لعله أراد: العصر)؛ فهو من الظهر، وإن كان بعد؛ فهو من العصر.
مسألة: وفي قدم الاحتياط بين الظهر والعصر، من صلى الظهر فيه أيكون قد صلاها في غير وقتها، ويلزمه ما يلزم من صلاها في غير وقتها، ومن صلى العصر فيه يكون قد صلاها في وقتها أم لا؟ اشرح لي ذلك. قال: ذاك من وقت العصر، ولا تحل فيه صلاة الظهر، والله أعلم.
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة، فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنم»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وقت الظهر يدلّ على أنه عذرهم بذلك عن أدائها في أول الوقت إلى وسطه.
(رجع) مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن أراد أن يؤذن أو يقيم للصلاة،
(1) أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، رقم: 536؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 615؛ وابن ماجه، كتاب الصلاة، رقم: 677.