قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٨١

أعليه فيهما أن يكون عارفا بأوقاتها(1)؟ قال: نعم؛ لأنه مما عليه أن لا يأتي بهما إلا في وقتهما الذي لهما، على ما لزمه و(2) جاز له فيهما لا غير، إلا ما أجيز له تقديمه(3) منهما في موضع /233/ جوازه له، وإلا فلا.

قلت له: وعلى الجاهل بأوقات الصلاة أن يسأل عنها من يعرفها حتى يعلمها؟ قال: نعم، في موضع لزوم معرفتها؛ ليؤدي ما لزمه من الصلوات في وقته الذي له، فلا يتركه إلى غيره من غير ما عذر يكون له في تقديمه أو تأخيره.

قلت له: ومتى تكون هذه الأوقات في كل يوم وليلة، أخبرني عنها في كل صلاة منها؟ قال: قد قيل: في صلاة الظهر أنها مذ تزول الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله غير ظل الزوال، فيدخل وقت العصر به. وقيل بما زاد عليه إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، غير ما استثنى في زوالها. وقيل: إلى أن تصفر الشمس. وقيل: إلى أن يغرب قرن منها، وبعد غروبها فصلاة المغرب، وعلى هذا يستدل من جهة المشرق باختلاط السواد بالحمرة حتى يغلبها، فيدخل وقتها إلى أن تذهب الحمرة من المغرب، أو(4) البياض على رأي آخر، فيدخل وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل. وقيل: إلى نصفه. وبعدها فصلاة الوتر إلى أن يطلع الفجر. وأما صلاة الصبح فوقتها إذا /234/ ظهر البياض المعترض في أفق السماء من جهة المشرق، إلى أن يطلع قرن من الشمس، وعلى طلوعه يستدلّ

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بأوقاتهما.

(2) ق: أو.

(3) ق: لتقديمه.

(4) ق: و.

٧٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥