قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٢

بذهاب الحمرة من مطلعها.

قلت له: وهل قال بعض من الناس في صلاة الظهر والعصر: إنها لا تصلى بالقياس، ولا ينظر في وقتها إلى الظل لمعرفة حضوره، وإنما ينظر إلى موضع الشمس من السماء، فتصلى بالاعتبار لا بغيره من قياس الظل في النهار؟ قال: نعم، قد قيل بهذا وذاك، وكله من قول أولي الأبصار، وإنه لمودع بأجمعه في غير موضع من الآثار، لمن أراد أن يعرفه بها، وله قدرة على ذلك.

قلت له: وما قيل في آخر وقت الظهر من المثل المدرك بالقياس من الظل، حتى الزيادة عليه أنه مشترك بينها وبين العصر، أيصح من رأي من قاله أم لا؟ قال: الله أعلم بصحة هذا الرأي، [وأمّا هو وأما](1) فقد قيل في الآثار المغربية من غير ما إسناد له إلى من خالفه في دينه (دين أهل الحق) بدين أو رأي، ولعله أن يكون من قولهم، ونحن لا نخطئ في الدين على الرأي في موضع جوازه لمن رآه، فقاله أو عمل به، وكأنه في قول من يذهب في /235/ الظل إلى الزيادة على المثل آخر الظهر لوقت العصر ما يدل على هذا؛ لأنه لا على معنى الاحتياط في تأخيره، وإنما هو في قوله من شرطه لحضوره، ولكنه في قول الشيخ الصبحي: ليس بين الظهر والعصر وقت لا يجوز فيه أحدهما، وإن انقضى الظهر دخل وقت العصر، فإن ارتاب وقف حتى يزول عنه الريب ما يدل على غيره، ومن قبله في قول الشيخ الكدمي ما يؤيده، فيدل على صوابه.

قلت له: وهل في قول غير هؤلاء ما يدلّ على شيء في هذا أم لا؟ قال: نعم، إن في قول الشيخ محمد بن محبوب من الأولين، والشيخ أحمد بن مفرج في

(1) هكذا في النسختين.

٧٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥