قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٧

خاف فوت الوقت، وقد قلت: لا يلزمه ذلك؛ لأن حكم الوقت عنده غير داخل معه، فمهما صح معه دخول الوقت وجب عليه أداء المفترض، وهذا فرق بين من يطلب الماء، وبين دخول الوقت؛ إذ الذي يلزمه طلب الماء، والملاحظة ذلك قد علم دخول الوقت، فلزمه طلب الماء إذا لم /242/ يجده، والله أعلم.

مسألة من المصنف: وينبغي للمسلم أن يأتمن(1) كل أهل طرف من الأرض على ما يقول فقهاؤهم من حضور وقت الصلاة بقياس الظل في بقاعهم، كما أنّ عليه أن يقبل منهم في أمر قبلتهم.

مسألة: على أثر ما عن ابن عبيدان: أما في الحر الشديد فمنذ تزول الشمس؛ جازت صلاة الظهر، ويعجبني أن يقف عن الصلاة بعد الزوال قليلا. وأما منتهى الشتاء؛ فيعجبني أن تكون صلاة الظهر والظل سبعة أقدام، بل يزيد قليلا، وأما بين ذلك فيكون بالقسط والحساب، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن صلى الصلاة في أول وقتها فهو أفضل. وقال بعض: الإسفار بالمزدلفة أفضل. وقيل: إنه يعتبر حال المصلين، فإن شقّ عليهم التغليس كان الإسفار أفضل. وأما تأخير صلاة الظهر في الحر الشديد إلى أن يبرد(2) الوقت؛ فقالوا: يستحب ذلك، وأما في الشتاء فمستحب تعجيل العصر إذا لم يكن غيم. وقال بعض: تعجيلها في أول الوقت في كل زمان أفضل.

ومن غيره: وروي /243/ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، فلا ترتجّ حتى يصلَّى الظهر، فأحبّ أن يصعد لي فيها

(1) ق: يأتمر.

(2) ق: يرد.

٧٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥