قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٨

خير»(1).

(رجع) وقال بعض: التأخير أفضل ما لم تصفر الشمس.

قال أبو إسحاق: وتأدية الصلاة في أول وقتها أفضل، إلا في خصلة واحدة وهي صلاة الظهر في الحر الشديد فينبغي أن تؤخر.

مسألة: قال أبو سعيد: إنه قد جاء فيما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - فيما يجب عليه من أمر الصلاة والمسارعة إليها أنه قال: «الصلاة أوّلها رضوان الله، وفي أوسطها رحمته، وفي آخرها عفوه»(2)، فثبتت معاني تأويل قوله - صلى الله عليه وسلم - أن العفو لا يكون إلا عن إساءة، وعلى هذا ثبت معاني تأويل الحق في معنى الحديث، وليس كما قال بعض من عجز عن الأعمال ما ظهر منه من مخالفة أصول دين الله: إنّ آخر وقت الصلاة أفضلها، وذلك فيما يروى عن أبي حنيفة وأصحابه، فخالفوا بذلك معنى(3) ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: ومن جواب /244/ الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي إلى بعض من سأله من أهل نحلتنا من أهل المغرب، في اشتراك الصلوات المكتوبات؛ فأما في السفر فقد شهر مع غالب فرق(4) أهل الإقرار أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين صلاتي الظهر والعصر في وقت أحدهما، فجعلهما وقتا واحدا لهما معا في السفر لمن أراد جمعهما، وكذلك بين المغرب والعشاء الآخرة. وأما صلاة الصبح فلم

(1) أخرجه أحمد، رقم: 23532. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي في الشمائل المحمدية، رقم: 295؛ والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر)، رقم: 1104.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «أوّل الوقت رضوان الله، ووسط الوقت رحمة الله … ».

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

٨٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥