قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٨

بعضها، وكذلك طلوعها.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: إذا غاب من القرص شيء.

وقال غيره: معي أنه يغيب شيء من القرص في موضع مغيبه، وهو أصح.

مسألة: والأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها بدلا ولا نفلا ولا جنازة ولا يدفن فيها الميت هي: إذا /258/ طلع قرن من الشمس أو غاب قرن حتى يستتمّ طلوعها أو غروبها، ونصف النهار في الحر الشديد إلا يوم الجمعة، وكذلك قال موسى بن علي ?، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن صلاة النافلة نصف النهار والشمس في كبد السماء قبل أن تزول، هل يجوز ذلك الحين؟ قال: معي أنه قد قيل: لا يجوز ذلك الحين في الحر الشديد، في ذكر كراهية عندي في ذلك.

وقلت: فما العلة عندك في ذلك، والفرق إذا لم يجز في الحر الشديد، وجاز في غيره؟ قال: الله أعلم، فما عندي في ذلك علة أعتمدها إلا ما قالوه، فالله أعلم بقولهم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر، وفسّر ذلك علماؤنا وقالوا: النهي منه - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة النفل، وهذا هو الصحيح؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكر»(1)، فالصلاة التي نسيها أو نام عنها /259/ يصليها في كل وقت كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا في

(1) أخرجه أبو يعلى في مسنده، رقم: 3086؛ والسراج في مسنده، باب من نسي صلاة، رقم: 1366؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6129.

٨٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥