قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٠

مالك: يعيد ما كان في الوقت. /271/ وقال الشافعي: يعيد في الوقت وبعد الوقت. وقال طاووس، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وإسحاق في الأرض النجسة يبسط عليها بساطا ويصلي عليه.

قال أبو بكر: وحكم التراب أن يجعل على مكان النجاسة كالبساط، ويصلي عليه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا صلى في موضع من الأرض نجس في حال الضرورة، ما لم يكن ينجسه ويصلي به أن صلاته تامة؛ لأنه قد صلى بما كان مخاطبا به، ولا نبعد ما كان من قولهم إذا أمكن غير ذلك من الأرض، يشبه لزوم الإعادة على كل حال، وأصل معنى الحكم أنه قد صلى.

مسألة: ومن غيره: وإذا لم يجد المصلي بقعة يصلي فيها من الطاهرات، إلا درس(1) الحمير والبغال و(2) الخيل أو البقر أو زروب الغنم أو معاطن الإبل، فليس مع الاضطرار اختيار، ويتحرى أقلهن نجاسته، وإن نال نجاسة شيء فيهن فإن استوت النجاسات فيهن، فزروب الغنم عندي أقربهن من دروس البقر، ثم معاطن الإبل والخيل والبغال والحمير كلهن عندي سواء، وهنّ أشد من الأنعام عندي، /272/ والله أعلم. ومعي أنه إذا صحّت النجاسة من أحد هذه الأنواع (خ: البقاع) وكانت رطبة تلصق بالمصلي؛ فقد قيل: إنه لا يصلي عليه في ذلك الموضع، وينتظر بصلاته حتى يجد بقعة تجوز فيها الصلاة، ولو فات الوقت.

(1) ق: دروس.

(2) ق: أو.

٨٬٠٢٢ / ٣٦٬٧٥٥