الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢١١وقيل: يصلي قائما، والصلاة أن تؤدى في وقتها بما أمكن أصح، والله أعلم.
مسألة من أثر أحسب معروضا على أبي المؤثر: ولا يصلي في أرض مرابض شيء من الدواب، ولا من البقر، ولا من الغنم، ولا من الخيل والحمير وسائر ذلك من الدواب.
قال غيره: وقد قيل: الصلاة في الأرض كلها جائزة؛ إلا ما صح فيه نجاسة أو غلب عليه الريب، وقد كره الصلاة في الحمام ويصلي.
قال المضيف: لعله: ولا يصلي في المواضع التي يخرج منها الكنيف، ولا يصلي في السبخ(1)، أحسبه السبخ الذي فيه القدمان والركبتان والجبهة، وكذلك اليدان(2)، ولا يصلي في الماء ولا في الطين الذي يلطخ الوجه والثياب.
مسألة: وإذا لم يجد الرجل موضعا يصلي عليه إلا هذه المواضع؛ فإنه يصلي في موضع نظيف من الحمام، فإن صلى في موضع نظيف من الحمام؛ فلا نقض عليه، /273/ وإن لم يجد الحمام فليصل في المقبرة، فإن لم يجد؛ فليصل في قارعة الطريق، فإن لم يجد فليصل في معاطن الإبل، فإن لم يجد ففي مرابض الخيل والحمير والبغال، وكلها سواء؛ فليختر من هذه المواضع موضعا نقيا من أبوال الدواب، وإذا كان على الكنيف سقفان؛ فهو أحب إليّ من مرابض الغنم، وإما على ظهر سقف الكنيف نفسه، فهذه المواضع كلها أحب إلي منه، إلا أن يكون فوقه بساط؛ فهو أحب إلي من مرابض الغنم، والمزبلة إذا لم تكن فيها نجاسة أحبّ إلي.