قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٤

يدلّ على ما تقدّم من قوله؟ قيل له: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا»(1)، فهذا الخبر معترض على خبره الذي رويته؛ لأنّه خبر «حيث ما أدركتك الصلاة فصلّ» أعمّ، وخبر «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» أخصّ، فالأخصّ يقضي على الأعمّ، فإذا أخذنا بالخبرين /276/ جميعا، ولم نسقط أحدهما كان قوله - عليه السلام -: «حيث ما أدركتك الصلاة فصلّ» إلاّ في موضع ليس بطاهر.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: تكره الصلاة في المجزرة والمقبرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل، ولا صلاة أيضا على ظهر الكعبة، ولو صلى مصل في الحمام؛ لم أر عليه نقضا، وكذلك في قارعة الطريق ما لم يعلم في الموضع الذي صلى فيه بأسا، واضطر إلى ذلك.

مسألة: وقال أبو عبد الله: لا تجوز، وإنه (ع: لا ينقض) على الاضطرار. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال أبو إسحاق: وكل أرض طاهرة فالصلاة عليها جائزة غير مكروهة؛ إلا في ثماني خصال: أحدها: أن تكون في قارعة الطريق. والثاني: أن تكون في معاطن الإبل. والثالث: أن تكون مما قد طبخ بالنار، مثل: الرماد والنورة ونحوهما. والرابع: الصفا، على قول بعض أصحابنا. والخامس: ظهر الكعبة. والسادس: جوف الكعبة إذا كان متوجها إلى بابيها وهما مفتوحان. والسابع: الأرض المغصوبة، /277/ على قول بعض أصحابنا. والثامن: أن

(1) أخرجه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 255. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الطيالسي في مسنده، رقم: 418؛ والبزار في مسنده، رقم: 2836.

٨٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥