الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٦الباب السادس عشر بيان ما تجوز الصلاة عليه من الأرض النجسة وما لا تجوز
ومن كتاب المصنف: روي عن /278/ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن الصلاة في المجزرة، والمنحرة، وظهر الكعبة، والمقبرة، والمزبلة، ومعاطن الإبل، وقارعة الطريق، والحمّام»(1)، وأما المجزرة فحيث يصل موج البحر ثم يجزر، والجزم مجزوم انقطاع مد البحر والنهر في كثرة الماء، وفي الانقطاع جزر جزرا وهما يجزران، وأما المنحرة فمنحرة الإبل وغيرها من الدواب، ويقال: مزبلة (بضم الباء وفتحها).
مسألة: ومن غيره: وطهارة الموضع الذي يصلى عليه شرط في صحة الصلاة؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة: المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، والحمّام، ومعاطن الإبل، وقارعة الطريق، وفوق بيت الله العتيق»(2)؛ والمنحرة: موضع منحر الدواب واجتماع الدماء من منحرها، وهي أشدّ من المجزرة، وأما المجزرة: قيل: إنها اجتماع الفروت من موضع الجزر. وقيل: مجزرة البحر حيث يصل مده. وأما المزبلة: فمجتمع كساحة البيوت من الأقذار وغيرها، وهي أهون من المجزرة، والمجزرة أهون من /279/ المنحرة، والمنحرة أهون من الكنيف، فمن وجد المزبلة وصلى في المنحرة؛ فعليه الإعادة [ … ](3).
(1) سيأتي عزوه.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 346؛ وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 746؛ والروياني في مسنده، رقم: 1431.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.