الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٧مسألة: وتكره الصلاة في مواضع الخسف من الأرض، ومن وقعت عليه نجاسة يابسة(1) وهو في الصلاة، لم تبطل صلاته؛ لما روي «أن(2) النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما هو يصلي عند الكعبة وقريش في مجالسهم، فقال واحد(3) منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيّكم يقوم إلى جزور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به فيمهله(4) حتى إذا سجد وضع بين كتفيه، فانبعث أشقاهم فلما سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه، وثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة وهي جويرية، فأقبلت عليهم تسعى والنبي - صلى الله عليه وسلم - في سجوده حتى ألقته، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى، وقال: اللهم عليك بعمر بن هشام، وعتبة(5) بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن /279/ عتبة(6)، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد، فقتلوا جميعا يوم بدر، وسحبوا إلى قليب بدر، فلما رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتبعهم اللعنة»(7).
(1) زيادة من ق.
(2) ق: عن.
(3) زيادة من ط.
(4) في النسختين: فيهمله.
(5) في النسختين: عيينة.
(6) في النسختين: عقبة.
(7) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 520؛ والشاشي في مسنده، رقم: 675. وأخرجه مسلم بمعناه، كتاب الجهاد والسير، رقم: 1794.