الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٨مسألة: ومن صلى على حصير فيه خزق غراب، أو عذرة تحت بطنه إذا سجد؛ فلا نقض عليه، إذا لم يكن في موضع سجوده أو تحت قدميه.
وقال أبو المؤثر ?: لو سجد رجل على بعر فأر؛ لم أر عليه بأسا، وأخبرنا أبو جعفر عن هاشم عن بشير بن المنذر وغيره ? أنهم نزلوا في بيت رجل كان شروبا للنبيذ، وكانت في ذلك البيت سمة مستقذرة فقال هاشم لبشير: أخاف أن تكون السمة فيها قذر، فقال بشير: ليس علينا من ذلك، إنما ذلك عليهم فصلوا عليها، وكان رب ذلك المنزل لا خير فيه.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومما يوجد أنه من زياد بن أحمد بن الوضاح: قلت: في رجل حبس في موضع ليس بطاهر، وحضرت الصلاة؛ فقد قالوا في هذا قولين؛ أحدهما: قال بعضهم: لا صلاة إلا في مصلى، ولم يجعل الله الموضع الذي ليس(1) بطاهر مصلى؛ فعليه /281/ أن يكفّ عن الصلاة من العذر على أنه متى صار إلى الموضع الطاهر قضى الصلاة فيه. وقال بعضهم: عليه أن يصلي، وجوّزوا له ذلك الموضع للاضطرار. وكذلك إذا حضرت الصلاة وعنده ثوب غير طاهر؛ فقد قال أكثر الناس: له الصلاة فيه إذا كان لا يجد إلى تطهيره سبيلا. وضيق عليه آخرون فقالوا: يصلي صلاة من [ … ](2) قاعدا.
مسألة: ومن غيره: والذي يفرش حصيرا على عذرة يصلي عليه، أيجوز ذلك، قلت: فإن فعل ذلك فما يلزمه؟ فإن كانت العذرة يابسة؛ فلا أرى بأسا، وصلاته تامة ولا يفعل ذلك متعمدا، إلا أن يكون يضطر، فإن كانت تلطخ في