الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣الباب الثّامن عشر في نسخ الآثار وتبديلها وخصرها(1) والرّد فيها
من كتاب بيان الشّرع: وعن رجلٍ يكتب إلى العالِم يسأل؛ فيجيبه ويصيب الأثر 214 س وفي الجوابات مسائل مختلفة في الحلال والحرام، والولاية والبراءة، وما يسع جهله وما لا يسع جهله، أو كلّه عن عالم، ويصيب عن عالم آخر في كتاب آخر مثله، ويريد أن يضع كلّ شيءٍ مِن هذا الكتاب مع مثله مِن الكتاب الآخر، والجواب الآخرِ عن العالِم الآخر؛ قلت: هل يجوز له ذلك أن يضيف(2) الجوابات والآثارات، أو ذلك حرام أو مكروه، أو يقطع؟
الجواب: فذلك جائز، ما لم يكن في ذلك إبطال حقّ، أو تعطيل، أو زيادة في معنى ذلك.
مسألة: ومنه: عن رجل كان ينسخ كتابًا، ويزيد مِن عنده شيئًا لم يكن في الكتاب، يزيد في كتابه هو، على العمد، ثمّ أراد التّوبة، هل تجزيه التّوبة، ويترك ذلك الذي زاده بحاله؟ أم حتى يزيله؟ فمعي أنّه إذا زاد شيئا تجوز له زيادته على غير الإضافة منه إلى صاحب الكتاب بغير الحقّ، أو إلى غيره؛ فلا بأس عليه أن يكتب ما شاء مِن الصّواب؛ وكذلك إن أثبت في الكتاب أنّ الزّيادة مِن غير الكتاب، إن كان أضافها إلى الكتاب، وكان ذلك مِن الصّواب؛ فلا بأس أن يدعه بِحاله على نقص(3) هذه الأسباب؛ فأمّا إن كان غير صوابٍ، أو مبيّنًا على