قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٩

الحصير، فإني أرى عليه النقض.

قال غيره: وقد قيل: إنه يجوز ذلك على العمد من غير الضرورة إذا كانت النجاسة يابسة. وقد قال من قال: لا يجوز ذلك، كانت يابسة أو رطبة، إلا أن لا يجد إلا ذلك الموضع، فإنه يجوز من الضرورة.

مسألة: سألت أبا زياد عن المنضف(1) يكون باطنه غير طاهر؟ فقال: لا يصلي عليه. وقال ابنه زياد مثل ذلك. وقال أبو زياد: بل يصلي عليه.

مسألة من كتاب محمد بن جعفر: وإن وضع فوق العذرة حصيرا، وصلى على(2) ذلك، فسدت /282/ صلاته؛ لأن العذرة تلصق بالحصير، وإن لم يظهر مما يلي المصلي، وإن كانت مما لا تلصق؛ فلا فساد عليه إن شاء الله. وكذلك البول الرطب، وإن كانت العذرة يابسة أو بول يابس، فوضع عليه حصيرا وصلى؛ فصلاته تامة.

ومن غيره: وقال من قال: لا يجوز، إلا أن لا يجد إلا ذلك الموضع فإنه يجوز من الضرورة.

وقال محمد بن المسبح: لا يصحّ يضع بساطا على النجاسة فتجوز فيه الصلاة؛ لأن(3) الصلاة إنما هي على الأرض جعلت لأمتي مسجدا وطهورا، فقد روى بعض هذا الذكر بعض الخراسانيين.

وقال غيره: الذي معنا أنه أراد بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنّ الأرض جعلت لأمتي

(1) ق: المصنف.

(2) ق: عليه (خ: على).

(3) ق: من.

٨٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥