قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٠

مسجدا وطهورا.

ومن غيره: وسألته عن من فرش حصيرا على نجاسة يابسة من الذوات(1) أو غيرها، هل يجوز أن يصلي عليه؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف.

قلت له: وكذلك إن غطاها بالحصى أو بالتراب، أهو مثل الحصير؟ قال: معي أنه سواء، إلا أن يكون التراب أكثر مما يسترها، وكذلك الحصى، فإن هذا عندي لا يشبه الأول، وهذا عندي /283/ أقوى من الأول.

قلت له: أرأيت إن كانت النجاسة رطبة، فسترها بتراب أو حصى حتى توارت عينها، هل يجوز له أن يصلي على موضعها الذي استتر؟ قال: معي أنه إذا كان في الاعتبار أن يكون فوق ما يسترها سترا لا يمسها؛ أن ذلك جائز ما لم يكن كنيفا، فإنه حتى تكون سترتين بينهما فرجة فيما قيل.

قلت له: فإن كانت النجاسة يابسة، فوضع عليها دعن تبصر النجاسة من خلل الدعن، هل تجوز الصلاة عليها فوق النجاسة إذا لم تمسه النجاسة ولا ثيابه؟ قال: يقع لي أنه لا يجوز له ذلك إذا كان في موضع صلاته، ولو لم تمسه.

قلت له: فإن صلى عليها ولم يعلم أنّ تحتها نجاسة، فلما فرغ من صلاته أبصر النجاسة من خلل الدعن، هل تتم صلاته، ولا يعود يصلي هنالك؟ قال: معي أنه إذا علم أنه صلى على النجاسة؛ أنّ عليه الإعادة، كما عليه أنه إذا علم أنه صلى بالنجاسة.

مسألة: وحفظت عن أبي سعيد في رجل حضرته الصلاة، وهو في موضع نجس من خوف أو علة فأراد الصلاة؟ قال: معي أن /284/ بعضا قال: له أن

(1) ق: الدواب.

٨٬٠٣٢ / ٣٦٬٧٥٥