الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢١يصلي قائما ويسجد ولو على النجاسة؛ للعذر الذي هو لعله فيه. ومعي أن بعضا يقول: إنه يصلي قائما ويوماء.
قلت: فهل له أن يقعد مقعيا، ويومئ للسجود ويقرأ التحيات؟ قال: فإن فعل ذلك فحسن.
مسألة: ومن كتاب ابن جعفر في المصلي: وقد جاء الأثر أنه يصلي في موضع النجاسات إذا علم موضع الطهارات، فإذا جهل الصلاة في موضع ما يلزمه فيه وجوب الصلاة، فلم يصل فيه؛ فعليه الكفارة، وإنما عرفنا من قول الشيخ ? أنه لم يعذر من جهل الصلاة، فتركها فلم يصلها عن الكفارة، إلا من صار بحدّ من يصلي بالتكبير، مثل: الغريق في البحر، والمريض الذي قد صار بحدّ من يصلي بالتكبير. وكذلك أحسب في المسايف أيضا؛ قال: فإن جهل هؤلاء الصلاة فلم يصلوها؛ كان عليهم البدل ولا كفارة عليهم، وأما غير هولاء فلم نعلم لهم في ترك الصلاة عذرا فيما علمنا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وقال أبو سعيد ? على ما عرفنا من مذهبه على ما عنده: إنه إذا لم يجد المصلي بقعة طاهرة يصلي عليها اختلافا؛ فقال من قال: يصلي قائما على النجاسة، ويوماء للركوع والسجود /285/ قائما. وقال من قال: يركع ويوماء برأسه إلى موضع المسجد على سعي من السجود، إلا ما يمنعه من مماسة النجاسة، إن قدر على ذلك وأمكنه. وقال من قال: يسجد حيث ما كان فرض السجود وقدرته عليه بيديه، وإذا لم يقدر على زوال النجاسة، فقد عدم الطهارة، وثبت فرض السجود بحاله. وقال من قال: إذا لم يجد إلا موضعا نجسا؛ فلا يصلي على النجاسة، وليس عليه صلاة على النجاسة حتى يجد موضعا طاهرا، ثم يصلي؛ لثبوت فرائض الصلاة التي ذكرت، حتى قيل: