الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٤من بدنه أو ثيابه؛ فصلاته مجزية، وعلى هذا مذهب الشافعي، وأبي ثور.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنّ صلاته(1) فاسدة، وأنه حيث ما نال شيء من بدنه أو ثيابه التي يصلي فيها، فهو مسجده الذي يصلي فيه، ولا تجوز في غير طهارة(2) إلا من ضرورة ولو لم يمس ذلك، ولا أعلم أنه يخرج في معاني قولهم في هذا اختلافا، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: وقلت: ما تقول في موضع فيه خلاء، فكبس بالتراب والطين، ثم ارتفع، ثم جعل فوقه مصلى، قلت: هل تجوز الصلاة عليه إذا كان على جهته؟ فمعي أنه إذا كان الخلاء على جهته ثم لم يزل حكمه أن ذلك كله لا يكون سترة، حتى يكون عليه سترتان /289/ بينهما فرجة، ويصير في العلو خمسة عشر ذراعا، فهذا على قول من يفسد الصلاة بالكنيف والنجاسات، ويرى أنّ الصلاة تفسد، فقد قيل: إن الكنيف إذا كان تحت المصلى أو فوقه، وهو يصلي عليه أو أمامه فقط؛ لا يجزيه إلا سترتان، أو انفساح خمسة عشر ذراعا، وأما إذا كان زالّا عنه، وكان الكنيف أعلى من المصلى أو أسفل منه بثلاثة أشبار، ولو كان قدامه في علو أو سفول؛ لا يفسد صلاته على بعض ما عرفنا، وهو حسن إن شاء الله.
قلت: وكذلك إن كسح الخلاء وأخرج ما فيه، وبقي موضعه وكبس بالتراب حتى ارتفع، ثم جعل فوقه مصلى، هل تجوز الصلاة عليه؟ فإذا زال حكم