قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٦

الباب السابع عشر في الصلاة في بيوت أهل الذمّة وثيابهم وبِيَعهم

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته هل يصلى في بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس؟ قال: إن كان تظهر عليه الشمس والريح، ولم ير فيه نجاسة؛ فلا بأس بالصلاة فيه.

قلت: هل له أن يصلي في بيوتهم من حيث لا تظهر عليه الشمس ولا الريح؟ قال: لا.

قلت: فإن صلى عليه بدل؟ قال: لا أقدم على نقض صلاته، ما لم يعلم أنّ الموضع الذي صلى فيه نجاسة نجس، أو مسوه برطوبة؛ لأنهم قد يبيعون الأدهنة، /291/ ولا يؤمن أن يكونوا قد مسّوها، غير أن المسلمين قالوا: ما لم يعلم أنهم مسوه؛ فلا بأس أن يشتري منهم، كذلك قال محمد بن محبوب، وقد قالوا: إن الثياب المقموطة تشترى منهم، وقد مسوها بأيديهم، غير أنه ما لم يعلم أنهم مسوه برطوبة؛ فلا بأس أن يصلي فيه مثل الثياب المقموطة. وأما الثياب المنشورة والثياب التي قد لبسوها؛ فلا يصلي فيها.

وقد قال محمد بن النظر، وروى عن سعيد بن محمد أنه قال: لا بأس أن يصلي بثياب اليهود، وذكر ذلك في العسكر من نزوى، وجماعة من المسلمين أحفظ أنّ فيهم محمد بن محبوب، وأحسب أن الوضاح بن عقبة أيضا، فلم أرهم يقبلون هذا الرأي، وكان رأيهم أن لا يصلى في ثياب اليهود.

مسألة: وسألته هل تجوز الصلاة في أنداد الهند يسمون، أو بِيَعهم الذي يعبدون فيه آلهتهم إليه؟ قال: لا.

قلت: فمن صلى، عليه النقض؟ قال: نعم، وكذلك من صلى في بيت

٨٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥