قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٧

المجوس الذي يعبدون فيه النار، فهو سواء.

مسألة: وسألته عن اليهودي إذا رفع إلي دراهم من عنده، هل يجوز /292/ لي أن أصلي وهي في ثوبي؟ قال: لا بأس.

قلت: فإن كانت الدراهم في قرطاس؟ قال: لا بأس.

قلت: فإن كانت في خرقة؟ قال: لا يجوز.

قلت: فإن صلى؟ قال: عليه النقض، إلا أن يعلم أنّ الخرقة من غير لباسهم ولا ينجّسونها، فلا بأس عليه.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في الصلاة في البِيَع والكنائس؛ فكان ابن عباس، ومالك يكرهون الصلاة فيها من أجل الصورة(1). وقال عمر بن الخطاب لرجل من النصارى: إنا لا ندخل بِيَعكم من أجل صوركم التي فيها، وصلى أبو موسى الأشعري في كنيسة. ويروى عن ابن عباس أنه رخص أن يصلى في البِيَع إذا استقبل في القبلة، ورخص في الصلاة في البِيَع الحسن البصري وجماعة، ورخص الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز في كنائس اليهود والنصارى.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا الكراهية للصلاة في بِيَع النصارى وكنائس اليهود، وأحسب أن الكنائس عندهم أشد كراهية، ومعي أنه يخرج من قولهم: إنه إن صلى في البِيَعة؛ فلا إعادة عليه، فإن صلى في الكنيسة؛ فإن في صلاته اختلافا، ولا أجد(2) معنى يحجر الصلاة في الكنائس والبِيَع، /293/ وقد قال الله تبارك وتعالى {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الصلاة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يجد.

٨٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥