قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٨

لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج:40]، فقد ثبت الذكر لله(1) في البِيَع كما ثبت في المساجد، والأرض طاهرة حتى يعلم نجاستها، والصلاة في غير البِيَع والكنائس أحبّ إلي؛ لما يلحقها من معاني الريب، إذا كانت موطنا لهم بمنزلة بيوتهم.

مسألة: قال أبو سعيد: عندي أنه يختلف في بيع النصارى وكنائس اليهود؛ فقال من قال: تجوز الصلاة فيها للمسلم. وقال من قال: لا يجوز ذلك. وقال من قال: يجوز في بِيعة النصارى، ولا يجوز في كنائس اليهود. وأما أنداد المجوس الذي يعبدون فيها النار؛ فلا تجوز الصلاة فيها، ولا أعلم فيها في ذلك اختلافا.

قلت: فلأي علة لم تجز في أنداد المجوس؟ قال: من علة قطع الصلاة.

قلت له: من علة إذا كان يعبد من دون الله عندك؟ قال: نعم، كذلك الأنداد من طريق التعبّد فيها بالباطل، ليس لهم دين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ق: الله.

٨٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥