قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٠

النهي عن قارعة الطريق؟ قال: قد جرت السنة بالنهي عن ذلك عنه - عليه السلام -، وإن لم يَرد النهي عن ذلك عنه(1) - عليه السلام -، فالعلة فيه ظاهرة من عدم الطهارة، بل هي سبيلٌ للمارة من جميع الحيوانات؛ البشر وغيرهم، فلا يجوز للإنسان القعود فيها لغير معنى مما لا بد له من المعاني التي يسعه القعود له بها، دع الصلاة وما تقع منه من المخاطرة بها؛ لأنه ليس على المار بها أن يحجر نفسه حتى يتم المصلي صلاته، إلا إذا كان المصلي قد قام الصلاة عن ضرورة نزلت به. وكذلك مجزرة البحر؛ لعدم(2) علمه بوصول البحر إليه وهو في صلاته، إلا من سبب نجاستها إذا هي جامدة، لا ماء بها ولا طين، والله أعلم.

(1) ق: منه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بعدم.

٨٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥