قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

مسألة: ومنه: وروى الشّيخ أبو محمد عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - 215 س أنّ عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - سأله فقال: يا رسول الله إنّا نسمع من اليهود أخبارًا تعجبنا، فنرى أن نكتب بعضها؟ فقال - عليه السلام -: «أمُتهوِّكون أنتم كما تهوَّكت(1) اليهود والنّصارى؟ والله لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة، ولو كان موسى - عليه السلام - حيّا ما وسعه إلاّ اتّباعي»(2).

ومعنى قوله - عليه السلام -: «أمتهوِّكُون أنتم؟» أي متحيّرون -والله أعلم- كما تحيَّرت اليهود والنّصارى.

ومعنى قوله - عليه السلام -: «بيضاء نقية»، يعني: الملَّة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة:5]؛ يعني الملّة، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفيمن يكتب مسائل، ويؤلّف بعضها على بعض، يجد مسألةً منسوبةً عن رجلٍ ثمّ يجد بعدَها مسألةً أو مسألتين غير منسوبتين، ويجد بعد ذلك مسألةً مكتوب أوّلها: "ومنه"، أو "عنه"، أيجوز أن ينسبها إلى ذلك العالم المتقدّم، أم لا؟ افتنا في ذلك يرحمك الله.

(1) التَّهَوُّكُ مثل التَّهَوُّر، وهو الوقوع في الشيء بقلّة مُبالاة وغير رَوِيَّةٍ؛ والتَّهَوُّك التحيُّر. لسان العرب: مادة (هوك).

(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان دون قوله: «والله»، باب في الإيمان بالقرآن المنزل على نبينا، رقم: 174. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 15156؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحديث بالكراريس، رقم: 26421.