قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

الجواب: إذا نسب(1) الأولى عن فلان، ولم يزل بعدها: "وعنه" "ومنه"؛ فهي على قيادِ قولِه هي عن المنسوبة عنه الأولى؛ وأمّا إذا جاءت بينهنّ مسائل أو مسألة، ولم ينسبها عن أحدٍ، ثمّ قال: /216 م/ "وعنه" بعدَها؛ فلا تُنسب هذه التي فيها "عنه" إلى المنسوبةِ الأولى؛ لأنّ التي لم ينسبها يُمكِن عن غيرِه؛ فتكون التي تأتي بعدها "وعنه" عن الذي عنه المسألة التي لم ينسبها؛ فافهم ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وكذلك الذي يجد المسألة منسوبة، ومثال نسبها هكذا: مسألة: الصّبحي، أو الزّاملي، أو الغافري، وأشباه ذلك؛ أيجوز أن يكتب الصّبحي سعيد بن بشير الصّبحي، وكذلك الزّاملي، والغافري إذا كان يطمئنّ بذلك أم لا يجوز؟ عرِّفني ذلك مأجورًا.

الجواب: هؤلاء مشهورون أنّ الصّبحي هو الشّيخ سعيد بن بشير، وكذلك الآخرون، ولم يشهر غيرهم من نسبهم؛ فيجوز أن يرفعها عنهم بأسمائهم؛ لأنّه لو لم يجز ذلك، فكذلك يُمكن أن يكون: أبو سعيد هو غير المشهور؛ فيمتنع جوازه أن يرفع عنه حتّى يصفه بما لا يمكن إلاّ أن يكون هو بعينه، وبهذا يضيق الأمر على العلماء، وإن اختصر كذلك كما وجده؛ فهو أبرأ بالقلب، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وهل يجوز لمن ينسخ كتابًا أن يحذف منه شيئا؟ ومثال ما يحذف هو أن يجد مكتوباً:

نهى عن القرض إذا ما جَرّا … منفعةً خيرُ الأنام طُرّا

(1) ج: نسبت.