قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٨

الشعب، والتعلق بمثل هذه الأشياء، والطعن على الأئمة، وإدخال تجويز ما لا يجوز على مثلها من فعل ما يكفر، مع الوصف بالأسماء الشريفة، والله ولي التوفيق.

قال غيره: اللهم هذا هو الطعن على المسلمين؛ لأن المسلم لا يصف المسلمين بقلّ الدين.

(رجع) ومن الكتاب: اختلف أصحابنا في البيوت المغتصبة، والأرض المغتصبة على قولين؛ فأجازها أكثرهم ورأوا أنما وقعت طاعة من عاص، وأن الفعل وقع موقعه من أداء الفرائض، /304/ وعلى المصلي رد الثوب على صاحبه، والخروج عن الأرض المغتصبة منه، فكان ممن يقول بهذا القول وأيده واحتج له أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب، فيما حفظه لنا عنه أبو مالك، وكان ممن ينصر الآخر ويقويه ويستدل على صحته أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب، وهو مشهور من قوله، وكان آخر ما فيه يحتج به أن قال: رأيت الصلاة طاعة أمر الله بها، ورأيت الثوب المغتصب قد نهى الله المغتصب له في كل حالة أن يلبسه، وكان من فرض الصلاة وشرطها، وما لا تقوم إلا به الاستتار بالثوب والقرار الذي يكون عليه، فلما كان الثوب الذي يقف فيه للصلاة وقد نهي عنهما، وقد أمر برد الثوب على صاحبه، والخروج عن الأرض في كل أحواله؛ لم يجز أن يكون صلاة واقعة منه، أو كانت الصلاة مأمورا بها منهيا عنها؛ لأنها لا تقوم إلا بما قد نهي عنه، لم يجز أن تكون طاعة مأمور بها، والطاعة والمعصية متنافيتان.

ومما يؤيد قوله أنّ المصلي مأمور بالصلاة في الأرض الطاهرة من غصب ونجس، كما أمر بالصلاة في ثوب /305/ طاهر من غير غصب ونجس، فلما

٨٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥