قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٢

الباب الحادي والعشرون الفرائض التي لا تتم الصلاة إلا بها

ومن جامع أبي محمد: الفرائض التي لا تتم الصلاة إلا بها سبع خصال: النية، والطهارة، والسترة الطاهرة، وطهارة الموضع الذي يستقر المصلي عليه، والعلم بالوقت، والتوجيه إلى الكعبة، والقيام منتصبا عند فعل /309/ الصلاة؛ الحجة في وجوب النية قول الله جل ذكره: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة:5]، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نيّة المؤمن خير من عمله»(1)، معنى ذلك والله أعلم: إن نية المؤمن في العمل خير من عمل لا نية فيه؛ الدليل على ذلك قول الله جل ذكره: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:3]، لا ليلة القدر فيه، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يحشر الناس يوم القيامة بأعمالهم»(2). والحجة في وجوب الطهارة قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:6] الآية. والحجة في وجوب ستر العورة قول الله - عز وجل -: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:31]، وقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ [الأعراف:26].

قال غيره: يعني الثياب الطاهرة التي تواري العورة؛ لأنه جاء في الحديث أن بني عامر كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأنزل الله هذه الآية.

(1) أخرجه الربيع، باب في النية، رقم: 1؛ والطبراني في الكبير، رقم: 5942، 6/ 155؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 3/ 255.

(2) لم نجده.

٨٬٠٥٤ / ٣٦٬٧٥٥