قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٦

والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: قد قيل في السجود على الملح لغير(1) ضرورة: إنه لا يجوز؛ لأنه ليس بأرض ولا من النبات على حال، ولا من الصخر فيجوز لأن يسجد عليه، ومختلف في جوازه على الصاروج. وبعض كرهه على الحبوب مباشرا لها. وأجازه آخرون من غير كراهية، ولعل الملح مما يجوز عليه الرأي، والله أعلم.

مسألة: [ومن](2) غيره: وعن الصلاة على الخوص المجتمع والقصب والتبن والليف وورق الشجر، وهشيم العشب في الحشيش المجتمع، إذا سجد عليه المصلي لصق بالأرض، وإذا نهض عليه شيء، تجوز عليه الصلاة أم لا؟ قال: إذا كان ثابتا جازت عليه الصلاة، وأما إذا غاصت مساجد المصلي فيه؛ فلا تجوز عليه الصلاة، والعلة في المنع منه انخفاضه؛ لأنه إذا انخفض اضطرب سجود المصلي، واختلف عليه، فلا يصح له.

مسألة: ولا بأس بالصلاة على التخت الوثيقة الكبيرة والسرير، إذا لم تكن تحترك(3) الفريضة عندها، (ع: وغيرها)، وكذلك الدعن المرفوعة والعرش، /316/ فإن كان على ذلك حصير فهو أحبّ إليّ، وإن لم يكن فلا بأس. وقد شدد من شدد في الدعن المرفوعة إذا كانت متفرقة، يبصر المصلي الأرض، وليس أبلغ به في ذلك إلى فساد.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لغيره.

(2) ق: وعن.

(3) ق: تحتزك.

٨٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥