الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٨فبعض كره فيه الصلاة. وبعض أجازها، ولا أعلم حجة تمنع من ذلك، إلا أن يخاف المصلي وصول الماء إليه، فيشغله ذلك عن صلاته، وأما إذا كان في حين يأمن على نفسه من وصول الماء؛ فلا معنى للكراهية في ذلك، والله أعلم.
(رجع) فيمن يصلي على الشجر، قال: إن(1) كان الشجر لازقا بالأرض فلا بأس، وإن كان الشجر مما يرتفع ويتضع؛ فلا تجوز الصلاة فيه.
مسألة: وسئل عن السّبخ، هل تجوز الصلاة عليه؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إذا كان سبخا لا ينبت الشجر فيه؛ فلا تجوز /320/ الصلاة عليه. وقال من قال: إذا أمكن الصلاة عليه، ولم ينخشف؛ فالصلاة عليه جائزة، وهذا على الاختيار. وأما إذا لم يجد غيره فلا بدّ من الصلاة حيث ما كانت، والذي ينبت في الأرض الجلدة(2) أحبّ إليّ من الذي يتخشف إذا أمكنا جميعا، ولم يوجد غيرهما.
مسألة: وحدّ الطين الرطب الذي لا تجوز الصلاة فيه، هو أن يكون الطين يلزق بالمصلي، وإذا كان يمكن فيه القيام والسجود والقعود، واحتمل ذلك؛ فجائز ذلك، والله أعلم.
مسألة من المصنف: والسبخ الوقر والطين الوقر إذا تمكن المصلي عليه؛ فالسجود جائز عليه، والوقر الخشن، فإن كان السبخ مقحفا(3) إذا سجد عليه، وهي بمساجد المصلي؛ لم تجز الصلاة عليه، وغير المقحف جائز.