الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٠الباب السادس والعشرون ما يجوز القيام والسجود عليه
ومن كتاب بيان الشرع: وسألت أبا سعيد عن الصلاة على الدعن المرفوعة على الجذوع، هل تجوز الصلاة عليها إذا كان المصلي يبصر من خللها الأرض؟ قال: معي أنه قد كره ذلك، ومعي أنه إذا كانت ثابتة؛ فلا يعجبني فساد صلاته، إلا أن يكون خربه من حال الدعن، فلا يعجبني عليها الصلاة.
قلت له: فإن كان خربه على حال الدعن وجهل وصلى /328/ عليها، أو تعمد لذلك، هل تتم صلاته؟ قال: يعجبني(1) أنه إذا كان محتاجا إلى ذلك وأمكنه الصلاة عليها لموضع مساجده، وثبت في الصلاة عليها حتى أدى صلاته؛ أن لا يكون عليه إعادة، ولا يرجع يفعل ذلك بفعل غيره.
قلت له: فإن كان يمكنه أن يصلي على غيرها، وصلى عليها باختيار منه متعمّدا لذلك، هل ترى عليه إعادة؟ قال: نعم، معنا أنه إذا صلى عليها صلاة تامة، ولم يمنعه ذلك شيئا من حدود صلاته ولا من صلاته، فلا يبين لي فساد صلاته [إلا بعلة](2).
قلت له: وما هذه العلة؟ قال: الله أعلم، وإذا صلى صلاته فهي تامة، إلا أن يأتي بشيء ينقضها.
مسألة: ومن جامع جوابات الشيخ أبي سعيد: وسئل عن المصلي إذا كان يصلي على حصير، ويسجد على موضع منه، وهو مرتفع من موضع سجوده،