الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦١فإذا سجد عليه لزق بالأرض، وإذا رفع رأسه ارتفع الحصير، هل يجوز له السجود على هذا الموضع من الحصير؟ قال: معي أنه يؤمر أن يسجد علي غير هذا الموضع من الحصير، إن أمكنه ذلك أن يتقدم أو يتأخر في سجوده، ولا يميل في سجوده يمينا /329/ ولا شمالا، وهل فقد قيل: إن له أن يسجد عن يمينه وعن شماله.
قلت له: فإن صلى وسجد(1) على هذا الموضع المرتفع؟ قال: معي أن بعضا يقول: إذا كان الحصير إذا سجد عليه لزق بالأرض بغير معالجة منه إلا جبينه؛ فصلاته تامة، ومعي أنه في بعض القول: إنه إذا كان ارتفاعه عرض أصبعين فصاعدا؛ لم يجز السجود عليه إلا من عذر لا يجد موضعا غيره، ووجدت في الأرض. قال بعض: عرض أربع أصابع.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: مخصور بعض ألفاظه.
قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على حصير، وممن صلى على حصير زيد بن ثابت، وبه قال الشافعي وعوام أهل العلم. وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على الخمرة، وصلى عمر بن الخطاب على العبقري. وروينا عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود أنهم صلوا على المسوح، وروينا عن ابن عباس أنه صلى على طنفسة(2). وعن قيس بن عبادة أنه صلى على لبد دابته. وقال أحمد بن حنبل: يصلى على الخمرة. وقال أصحاب /330/ الرّأي: إذا