قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٢

صلوا على الحصير والطنفسة(1) والبوريا والمسح، أو سجد عليه أو وضع ثوبه أو لبده، فسجد عليه يتقي حر الأرض وبردها؛ فصلاته تامة. وكرهت طائفة السجود إلا على شيء من نبات الأرض، فلا أرى على القيام عليها بأسا. وقال مالك: والصلاة على بساط الصوف والشعر إذا وضع المصلي جبهته ويديه على الأرض؛ فلا أرى القيام عليها بأسا. وكان جابر بن زيد يكره كل شيء من الحيوان، ويستحب الصلاة على شيء من نبات الأرض.

قال أبو سعيد: عندي أنه يخرج في قول أصحابنا أنّ الصلاة(2) على كل شيء طاهر من الأشياء جائزة، إلا أنه يخرج في عامة قولهم: إنه لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت، وأنه لا يجوز على غير ما أنبتت الأرض، إلا من علة توجب عذرا من حر أو برد، أو ما أشبه ذلك من عذر، ومعي أنه إذا كانت الأرض نجسة يابسة؛ جاز السجود على غير ما أنبتت الأرض إذا بسط عليها لمعنى الاتقاء، أنه لا تجوز الصلاة بالنجاسة، ولا على النجاسة، كان ذلك عندي عذرا، وكل ما أنبتت الأرض، ولم يخرج من مخرجها، ولا ما يشبهها من الصفا وأشباهه، وإنما يخرج من معنى الحيوان وما يشبهها، فهو ضرب لا يجوز السجود عليه /331/ في قول أصحابنا إلا من عذر، وكل ما خرج مخرج الأرض أو ما أشبهها من غير معنى الحيوان أو ما أشبهه فهو كمثل الأرض.

وقد كره من كره منهم أن يقوم المصلي على شيء من الأشياء لا يسجد عليه، واستحب أن يكون سجوده على مثل ما يقوم عليه، وهذا يخرج عندي

(1) ق: الطنقسة.

(2) ق: كان الصلاة.

٨٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥