قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٣

على معنى الاستحباب، ولا معنى له عندي بمعنى(1) الحجر واللزوم؛ لأن هذا لا يكاد يمكن.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ولا يسجد المصلي على عود وهو عود الخشب، إلا أن يكون عودا قد استوى مع الأرض، فإن وقع سجوده عليه وعلى الأرض؛ فلا بأس.

ومن غيره: قال معي: تأويل هذا القول "لا يسجد المصلي على عود ولا على وسادة"، وهو أن يرفع العود والوسادة إليه ويسجد عليه، وإن سجد المصلي على عود ووسادة مما أنبتت الأرض طاهر؛ فلا بأس.

مسألة: ومنه: وقيل: لا يسجد المصلي على عود ولا فراش، فأما العود فلا يسجد عليه، وأما الفراش؛ فلا بأس على من سجد عليه من ضرورة.

قال غيره: لا بأس بالسجود على ما أنبتت الأرض؛ عود أو فراش /332/ أو وسادة إذا أمكن ذلك السجود عليه من ضرورة وغيرها، فإنما تأويل ذلك عندي أن يرفع العود والوسادة إليه.

مسألة: ومنه: وكذلك المريض الشديد إذا صلى على فراش غير طاهر، ولم يمكنه إلا ذلك؛ فقد قيل: إنه يجزيه. مسألة: ومن جامع ابن جعفر أيضا: ولا يصلي المصلي على بساط صوف ولا شعر، فإن صلى على ذلك وسجد على غيره مما يجوز؛ فلا بأس. وبلغنا عن بعض الفقهاء أنه صلى على بساط كذلك، فلما أراد السجود رفعه وسجد على الأرض، وأما إن سجد على ذلك من ضرورة؛ فلا بأس. وكذلك قيل: يسجد على الأدم للضرورة، مثل: التطوع

(1) ق: على معنى.

٨٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥