الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٥فرق؟ فأما القطن فلا بأس أن يسجد عليه، وإن شاء عزله عن موضع سجوده وهو مخير في ذلك، وما سجد عليه من صلاته؛ فهو جائز، وأما الصوف فلا يسجد عليه إلا من /334/ ضرورة، وعليه أن يخرج الصوف من موضع سجوده إن أمكنه ذلك، وإن سجد على شيء من الصوف من غير ضرورة متعمدا ولو سجدة واحدة؛ فعليه الإعادة، وإن سجد عليه ناسيا؛ فقد قيل: ما لم يسجد عليه أكثر صلاته؛ فلا فساد عليه. وإن سجد عليه صلاته كلها أو أكثرها؛ فقد قيل بفساد صلاته فيما معي. وأحسب أنه قد قال من قال: من سجد عليه ناسيا سجود ركعة تامة؛ فسدت صلاته، وأما سجدة واحدة ناسيا؛ فلا أعلم أن أحدا قال فيها بفساد صلاته، ويجوز فيه من القول في فساد صلاته عندي؛ لأنه حدّ من حدود الصلاة.
ومنه: وعمّن يسجد وهو في الصلاة، فوقع جبينه على شوك أو وعوثة أو شيء حرزه، قلت له: هل له أن يرفع جبينه ويسجد في موضع آخر؟ فإذا لم يمكنه أن يسحبه سحبا، ولم يقدر على السجود هنالك؛ جاز له أن يرفع رأسه لتمام سجوده.
قلت: وإن ارتفع جبينه عن موضع سجوده بعد أن سجد، هل تنتقض صلاته؟ فإذا كان لعذر؛ لم تنتقض صلاته، وإن كان لغير عذر، وإنما هو عابث أو لغير معنى سجوده؛ لم يجز له /335/ ذلك.
ولا تجوز الصلاة على الحديد ولا الصفر ولا الرصاص ولا النحاس ولا الذهب ولا الفضة ولا الشبه، وتجوز على الحب والتمر إذا أمكن ذلك. وكذلك وجدنا